الذهبي
94
العقد الثمين في تراجم النحويين
محمد بن حبيب القزويني ، المعروف بالرازي ، المالكي ، اللغوي ، نزيل همذان ، وصاحب كتاب : " المجمل " . حدث عن : أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، وسليمان بن يزيد الفامي ، وعلي بن محمد بن مهرويه القزوينيين ، وسعيد بن محمد القطان ، ومحمد بن هارون الثقفي ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، وأحمد بن عبيد الهمذانيين ، وأبي بكر بن السني الدينوري ، وأبي القاسم الطبراني ، وطائفة . حدث عنه : أبو سهل بن زيرك ، وأبو منصور محمد بن عيسى ، وعلي بن القاسم الخياط المقرئ ، وأبو منصور بن المحتسب ، وآخرون . مولده بقزوين ومرباه بهمذان ، وأكثر الإقامة بالري . وكان رأسا في الأدب ، بصيرا بفقه مالك ، مناظرا متكلما على طريقة أهل الحق ، ومذهبه في النحو على طريقة الكوفيين ، جمع إتقان العلم إلى ظرف أهل الكتابة والشعر . وله مصنفات ورسائل ، وتخرّج به أئمة . وكان يتعصب لآل العميد ، فكان الصاحب بن عباد يكرهه لذلك ، . وقد صنف باسمه كتاب " الحجر " ، فأمر له بجائزة قليلة . وكان يقول : من قصر علمه في اللغة وغولط غلط . قال سعد بن علي الزّنجاني : كان أبو الحسين من أئمة اللغة ، محتجّا به في جميع الجهات غير منازع ، رحل إلى الأوحد في العلوم أبي الحسن القطان ، ورحل إلى زنجان ، إلى صاحب ثعلب أحمد بن الحسن الخطيب ، ورحل إلى ميانج إلى أحمد بن طاهر بن النجم ، وكان يقول : ما رأيت مثله . قال سعد : وحمل أبو الحسين إلى الري ليقرأ عليه مجد الدولة بن فخر الدولة ، وحصل بها مالا منه ، وبرع عليه ، وكان أبو الحسين من الأجواد حتى إنه يهب ثيابه وفرش بيته ، وكان من رؤوس أهل السنة المجردين على مذهب أهل الحديث .